الشيخ الأميني
125
الغدير
في الله لومة لائم ، أو أمر سلام الله عليه عبد الله بن جعفر فجلده وهو عليه السلام يعد كما في الصحيح لمسلم ( 1 ) والأغاني وغيرهما . وهل الحد يعطل بعد ثبوت ما يوجبه ، حتى يقع عليه الحجاج ، ويحتدم الحوار فيعود الجدال جلادا ، وتتحول المكالمة ملاكمة ، وتعلو النعال والأحذية ، ويشكل أول قتال بين المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وعقيرة أم المؤمنين مرتفعة : أن عثمان عطل الحدود وتوعد الشهود . ويوبخه على ذلك سيد العترة صلوات الله عليه بقوله : عطلت الحدود وضربت قوما شهدوا على أخيك ؟ وهل بعد هذه كلها يستأهل مثل هذا الفاسق المهتوك بلسان الكتاب العزيز أن يبعث على الأموال ؟ كما فعله عثمان وبعث الرجل بعد إقامة الحد عليه على صدقات كلب وبلقين ( 2 ) ، وهل آصرة الإخاء تستبيح ذلك كله ؟ . ليست ذمتي رهينة بالجواب عن هذه الأسؤلة وإنما علي سرد القصة مشفوعة بالتعليل والتحليل ، وأما الجواب فعلى عهدة أنصار الخليفة ، أو أن المحكم فيه هو القارئ الكريم . - 4 - النداء الثالث بأمر الخليفة أخرج البخاري وغيره بالإسناد عن السائب بن يزيد : إن النداء يوم الجمعة كان أوله في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمان أبي بكر وفي زمان عمر إذا خرج الإمام ، وإذا قامت الصلاة حتى كان زمان عثمان فكثر الناس فزاد النداء الثالث على الزوراء فثبتت حتى الساعة . ( 3 ) وفي لفظ البخاري وأبي داود : الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، فلما كان خلافة عثمان
--> ( 1 ) راجع الجزء الثاني من صحيح مسلم صفحة 52 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 142 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 95 ، 96 ، صحيح الترمذي 1 : 68 ، سنن أبي داود 1 : 171 ، سنن ابن ماجة 1 : 348 ، سنن النسائي 3 : 100 ، كتاب الأم للشافعي 1 : 173 ، سنن البيهقي 1 : 429 ، ج 3 : 192 ، 205 ، تاريخ الطبري 5 : 68 ، كامل ابن الأثير 3 : 48 ، فيض الإله المالك للبقاعي 1 : 193 .